السموات السبع بين اقوال المفسرين وعلماء الفلك

Translated title of the contribution: The meaning of the seven heavens in quranic interpretations

Research output: Contribution to journalArticlepeer-review

Abstract

ملخص البحث:
فتح القرآن للإنسان أبواب المعرفة، وحثه على اكتشاف مكنونات الكون المسخر له وسبر أغواره، ونهاه أن يكد عقله ويتعب ذهنه فيما كان فوق طاقته وما لا يمكن له أن يصل إلى شئ منه من علم الغيب. غير أن التسارع الكبير الذي أحرزه العلم التجريبي، وكثرة الاكتشافات العلمية الحديثة مما له صلة بالقرآن الكريم والذي كان يعد قبل سنوات من علم الغيب، أوجب على المسلمين إعادة النظر في تفسيرهم لكثير من الآيات التي لها صلة بتلك العلوم.
تحدث المفسرون عن معنى السماء كما هي عند أهل اللغة، لكنهم عند تفسيرهم للسماوات السبع، ذهب الكثير منهم إلى أن المقصود بها كواكب المجموعة الشمسية، ومع إنهم يرون أن العدد غير مراد فقد حاولوا أن يجعلوها سبعا. وهم في كل ذلك لا ينطلقون من قاعدة علمية صحيحة بل إنهم –كما هو الظاهر- يتابعون علماء الهيئة في ذلك، وهؤلاء قد بنوا أقوالهم هذه على تصور لا على يقين. والقول بأن السماوات السبع يقصد بها كواكب المجموعة الشمسية، يرده العلم الحديث، ولا ينطبق عليه وصف القرآن لها بأنها (طباقا)، و(شدادا)، ذلك أن هذه الكواكب ليست مصطفة أفقيا بسبب تباين فترات دورانها، من جهة وهي معرضة للتأثر بأجرام سماوية أخرى أكثر ثباتا من جهة ثانية. هذا بالإضافة إلى أن المجموعة الشمسية جزء من مليون مليون مليون جزء من هذا الفضاء المدرك، والذي هو عندنا يشكل السماء الدنيا فقط. وهذا الخطأ في التأويل تبعه خطأ في تأويل السماء الدنيا بأنها أقرب الكواكب إلى المجموعة الشمسية، وهذا التأويل أيضا لا يتفق مع المعارف الحديثة، ولا ينسجم مع تفسير الآية "وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا" .
في هذا السياق يأتي هذا البحث محاولة للنظر في مدى التوافق بين النظريات العلمية الحديثة في تفسيرها للسماوات السبع وبين آيات القرآن الكريم من جهة ، ومدى الاتفاق والاختلاف بين هذه الاكتشافات وأقوال المفسرين للقرآن الكريم قديما وحديثا من جهة أخرى. يعنى البحث أولا بتعريف السماء في لغة العرب، ثم عدد السماوات كما أشار القرآن الكريم، والمقصود من العدد المذكور، وأقوال المفسرين في ذلك، ثم يتحدث البحث عن المقصود بالسماء الدنيا، ويستعرض صفات السماوات كما وردت في القرآن الكريم، ثم يناقش البحث الأقوال الواردة في ذلك. وفي خلاصته توصل البحث إلى خلاف ما قاله أكثر المفسرين من أن المقصود بالسماوات السبع هي المجموعة الشمسية. ورأى أن هذا لا يتوافق مع سياق الآيات ولا يتفق مع اكتشافات العلم الحديث. وعليه يكون تفسير السماوات السبع بفرضية الأغلفة المتطابقة هو البديل الأرجح ,وأن هذا الفضاء الكوني الواسع المترامي الأطراف الذي استطاع العلم أن يتعرف على بعضه ما هو إلا السماء الدنيا والله أعلم.
Translated title of the contributionThe meaning of the seven heavens in quranic interpretations
Original languageArabic
Pages (from-to)241-269
Number of pages29
Journalمجلة التربية، كلية التربية، جامعة الأزهر
Volume1
Issue number130
Publication statusPublished - 2006

Keywords

  • السموات السبع، علم الفلك

Cite this