حصر ابن الحاجب الأسماء المؤنثة في قصيدته الموشحة: مقاربة بين عُرْفِ اللغة ومحاولة حَوْسَبَتِها: مؤتمر "ابن الحاجب وأثره في العلوم الإنسانية"

Research output: Contribution to conferencePaperpeer-review

2 Downloads (Pure)

Abstract

سبق ابنَ الحاجب (ت646هـ) لغويون ألفوا في المذكر والمؤنث، منهم الفراء (ت207هـ)، والمبرد (ت286هـ)، والمفضل بن محمد (ت290هـ)، والقاسم بن محمد الأنباري (ت304هـ)، وسعيد بن إبراهيم التستري (ت361ه)، وابن جني (ت392هـ)، وأحمد بن فارس (ت395هـ)، وجاء ابن الحاجب ليتوج جهودهم بمحاولته حصر الأسماء المؤنثة السماعية في قصيدته "الموشحة"، فجعل الأسماء التي تعارف العرب على تأنيثها بلا علامة تأنيث- قسمين: - الأسماء المؤنثة السماعية التي لا يجوز تذكيرها. وحصرها في 60 اسمًا. - الأسماء المؤنثة السماعية التي ورد جواز تذكيرها وإن كان تأنيثها هو الأكثر. وحصرها في 34 اسمًا. ويمكننا أن نَعُدّ محاولة ابن الحاجب حصرَ المؤنث السماعي في قصيدة نونية لا تتجاوز ثلاثة وعشرين بيتًا هي محاولة لتقنين المؤنث في العربية، ويمكننا استثمار هذا التقنين بدراسة مدى إمكان حَوْسَبة المؤنث بعد تغذية الحاسوب بهذه الكلمات التي حصرها ابن الحاجب؛ وبعد إلحاقها بقائمة الأسماء المؤنثة المعلومة عند الحاسوب بعلامات التأنيث اللفظية (الألف المقصورة، الألف الممدودة، الألف والتاء، التاء المربوطة، التاء المفتوحة المكسورة، التاء المفتوحة الساكنة، الياء، النون). إن دراسة هذا الموضوع تقتضي استعراضَ جهود بعض اللغويين المحدثين لتقنين المذكر والمؤنث، والتقريبَ بين محاولتهم ومحاولة ابن الحاجب، وتقويمَ المحاولتين في ضوء لغات العرب وشذوش العربية وخصوصية العرف اللغوي ثم اختلاف اللغويين في إثبات تذكير بعض الأسماء أو تأنيثها، والنظرَ في إمكان تطبيق تلك المحاولة على الحاسوب. إن للمؤنث في العربية أشكالًا عِدّة، فمن ناحية أولى نجد كلمات تطلق على المذكر والمؤنث وليس فيها علامة تأنيث مثل إنسان وزوج، ونجد كلمات تطلق على المذكر والمؤنث ولها علامات تأنيث مثل بقرة وحمامة. ومن ناحية ثانية نرى أسماء مؤنثة تخالف مذكرها في لفظها مثل الأتان التي تقابل الحمار، ونجد أسماء مؤنثة تأتي على حروف مذكرها ولا تفترق عنه سوى بعلامة التأنيث مثل امرئ وامرأة. ومن ناحية ثالثة نلحظ أسماء تعارفت العرب على تأنيثها وليس بها علامة تأنيث مثل سُعَاد والرِّيح، ونلحظ أسماء كثيرة مؤنثة مختومة بعلامة التأنيث مثل الشجرة والحديقة. ومن ناحية رابعة نجد صيغًا قال عنها النحاة إنها تقع على المؤنث والمذكر مثل فَعِيل بمعنى مفعول، وفَعُول بمعنى فاعل. وهذه الأشكال المختلفة التي يتلون بها المؤنث تضع سؤالًا أمام ابن الحاجب عن جدوى حصر الأسماء المؤنثة.
Original languageArabic
Pages532-580
Number of pages48
Publication statusPublished - Mar 25 2014

Cite this