المسؤولية الاجتماعية للمصارف الإسلامية في السلطنة

Research output: Contribution to conferencePaperpeer-review

Abstract

إن الإنسان مستخلف في المال الذي ائتمنه الله تعالى عليه وجعله خليفة عنه؛ إذ يقول الحق سبحانه:" وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ" [الحديد: الآية 7]، وهذا الاستخلاف يوجب على الشخص فردًا كان أو مؤسسة أداءَ حقوقه، والتي تتمثل بالفروض العينية، والصدقات التطوعية في المال الذي بين يديه، وقد جاءت هذه الورقة لبيان معنى المسؤولية الاجتماعية في كل من الفكر الغربي والإسلامي، والفرق بينهما، وإبراز دور الأدوات المالية، والخدمات المصرفية، والمجتمعية في المصارف الإسلامية في تعزيز المسؤولية الاجتماعية، فجاء البحث ليجيب على الأسئلة الآتية:
1-ما معنى المسؤولية الاجتماعية في كل من الفكر الغربي والإسلامي، وما الفرق بينهما؟
2- ما دور الأدوات المالية في المصارف الإسلامية في تعزيز المسؤولية الاجتماعية؟
3- ما دور الخدمات المصرفية في المصارف الإسلامية في تعزيز المسؤولية الاجتماعية؟
4- ما دور الخدمات المجتمعية في المصارف الإسلامية في تعزيز المسؤولية الاجتماعية؟
وقد اتبعنا المنهج التحليلي الوصفي، وجعلنا المطلب الأول يعنى بتعريف المسؤولية الاجتماعية في كل من الفكر الغربي والإسلامي، والفرق بينهما، ثم جاء المطلب الثاني ليتحدث عن التأصيل الشرعي للمسؤولية الاجتماعية في المصارف الإسلامية، وأما المطلب الثالث فتحدث عن دور الأدوات المالية في المصارف الإسلامية في تعزيز المسؤولية الاجتماعية، وانفرد المطلب الرابع بالحديث عن دور الخدمات المصرفية في المصارف الإسلامية في تعزيز المسؤولية الاجتماعية، في حين تحدث المطلب الخامس عن دور الخدمات المجتمعية في المصارف الإسلامية في تعزيز المسؤولية الاجتماعية، وختمنا البحث بخاتمة، تضمنت نتائجه، ولعل من أهمها:
تعني المسؤولية الاجتماعية في الفكر الغربي: التزام المؤسسة المالية بالتصرف الأخلاقي، والمساهمة في تحقيق التنمية، وتحسين الظروف المعيشية لموظفي المؤسسة خاصة، وللمجتمع الذي تعمل فيه بشكل عام، في حين أن المسؤولية الاجتماعية في الفكر الإسلامي تعني: التزام المؤسسة المالية بممارسة الأنشطة الاجتماعية والتي من شأنها النهوض بالمجتمع، والتي تعود بالنفع على كل من المجتمع عامة، والمنتمين للمؤسسة بشكل خاص بهدف الوصول إلى رضا الله تعالى في الدنيا والعقبى.
هناك فرق واضح بين المسؤولية الاجتماعية في كل من الفكرين الغربي والإسلامي في الهدف، ومصدر التشريع، وموجب التكليف، وشكل العائد المرجو، ودافع الالتزام.
تؤدي المصارف الإسلامية دورًا مهمًا من خلال أدواتها المالية المتمثلة في المضاربة، والمشاركة، والمرابحة، والإجارة المنتهية بالتمليك، والاستصناع، والسلم، ونحو ذلك من عقود المعاملات التي تعود بالنفع على كل من المؤسسة المالية، والمجتمع، وهي بذلك تمارس دورًا مهمًا في تحمل عبء ليس باليسير من أعباء المسؤولية الاجتماعية.
للخدمات المصرفية دور بارز في التأثير على الحياة المجتمعية بالنفع والفائدة.
علاوةً على ذلك، لا يمكن إنكار الدور المهم الذي تضطلع به المصارف الإسلامية من خلال الخدمات المجتمعية التي تقدمها لأفراد المجتمع في مجالات التعليم والصحة ورفع سوية أفراد المجتمع.
Original languageArabic
Publication statusPublished - 2019
Eventالملتقى الأول للمالية الإسلامية - مسقط, Oman
Duration: May 5 2019 → …

Conference

Conferenceالملتقى الأول للمالية الإسلامية
Country/TerritoryOman
Cityمسقط
Period5/5/19 → …

Cite this